ابن أبي الحديد
287
شرح نهج البلاغة
القرى ، فوجدت خالد بن عرفطة قد مات ، فاستغفر له ، فقال ( ع ) : والله ما مات ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ، صاحب لوائه حبيب بن حمار . فقام رجل آخر من تحت المنبر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أنا حبيب بن حمار ، وإني لك شيعة ومحب ، فقال : أنت حبيب بن حمار ؟ قال : نعم ، فقال له ثانية : والله إنك لحبيب بن حمار ؟ فقال : أي والله ! قال : أما والله إنك لحاملها ولتحملنها ، ولتدخلن بها من هذا الباب . وأشار بها إلى باب الفيل بمسجد الكوفة قال ثابت : فوالله ما مت حتى رأيت ابن زياد ، وقد بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن علي ( ع ) ، وجعل خالد بن عرفطة على مقدمته وحبيب بن حمار صاحب رايته ، فدخل بها من باب الفيل . وروى محمد بن إسماعيل بن عمرو البجلي ، قال : أخبرنا عمرو بن موسى الوجيهي ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : قال علي ( ع ) على المنبر : ما أحد جرت عليه المواسي إلا وقد أنزل الله فيه قرآنا . فقام إليه رجل من مبغضيه فقال له : فما أنزل الله تعالى فيك ؟ فقام الناس إليه يضربونه ، فقال : دعوه ، أتقرأ سورة هود ؟ قال : نعم ، قال : فقرأ ( ع ) : أفقام الناس إليه يضربونه ، فقال : دعوه ، أتقرأ سورة هود ؟ قال : نعم ، قال : فقرأ ( ع ) : أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ( 1 ) ثم قال : الذي كان على بينة من ربه محمد ( ص ) ، والشاهد الذي يتلوه أنا . وروى عثمان بن سعيد ، عن عبد الله بن بكير ، عن حكيم بن جبير ، قال : خطب علي ( ع ) فقال في أثناء خطبته : أنا عبد الله ، وأخو رسوله ، لا يقولها أحد قبلي ولا بعدي إلا كذب ، ورثت نبي الرحمة ، ونكحت سيدة نساء هذه الأمة ، وأنا خاتم الوصيين
--> ( 1 ) سورة هود 17